
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية، واصفًا المشهد الحالي بأنه ليس تحركًا نحو سلام دائم بقدر ما هو محاولات متبادلة لشراء الوقت والتقاط الأنفاس قبل مواجهة محتملة.
وأشار بكري إلى أن التطورات المتسارعة في الإقليم تعكس حالة من التوتر المتصاعد، قد تتحول في أي لحظة إلى تصعيد مفتوح يخرج عن السيطرة، ما يجعل المنطقة تقف على أعتاب مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار.
رسائل مصرية مهمة في واشنطن لاحتواء الأزمة
وخلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أوضح بكري أن زيارة وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إلى واشنطن حملت أربع رسائل استراتيجية بالغة الأهمية تهدف إلى احتواء التوترات ومنع انفجار الأوضاع في المنطقة.
وتضمنت الرسائل المصرية التأكيد على ضرورة وقف التصعيد بشكل فوري، وحماية حركة الملاحة البحرية الدولية، ومنع توسع رقعة الصراعات العسكرية، إلى جانب الدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية بدلًا من اللجوء إلى القوة.
وحذر بكري من أن أي مواجهة واسعة النطاق في المنطقة سيكون لها تداعيات خطيرة على المستويين الاقتصادي والأمني، ولن تقتصر آثارها على دولة بعينها بل ستمتد لتشمل المنطقة بأكملها.
الملف النووي الإيراني.. مفتاح التهدئة أو شرارة الانفجار
وفي سياق تحليله للتطورات الإقليمية، اعتبر مصطفى بكري أن الملف النووي الإيراني يمثل محور الأزمة الرئيسية في المنطقة، موضحًا أن التوصل إلى تسوية حقيقية بشأنه قد يؤدي إلى تهدئة تدريجية لكافة الملفات المتشابكة.
في المقابل، أشار إلى أن استمرار تعثر هذا الملف سيبقي المنطقة في حالة توتر دائم، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا لا يعدو كونه هدنة مؤقتة قد تسبق انفجارًا واسع النطاق.
وأضاف بكري بلهجة تحذيرية: «السؤال ليس هل ستقع الحرب أم لا.. السؤال الحقيقي هو من سيبدأها؟».
دعوة لتعزيز الأمن القومي العربي وتحالف موحد
واختتم الإعلامي مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أهمية العودة إلى المبادرات العربية الجامعة، وعلى رأسها مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي طرحها عام 2015 بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة لم تعد تقليدية، بل أصبحت تشمل الحروب السيبرانية والتكنولوجية، ما يتطلب تنسيقًا عربيًا أوسع وأكثر فاعلية لحماية الأمن القومي العربي.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف العربي لمواجهة التهديدات المتصاعدة، قائلًا: «نحن جميعًا مستهدفون، والأمن القومي العربي مسألة حياة أو موت».
تحذيرات من تصعيد في الخليج ومضيق هرمز
وفي جانب آخر من تصريحاته، حذر مصطفى بكري من خطورة الوضع في منطقة الخليج العربي، مشيرًا إلى تصاعد التوترات عقب الحديث عن خيارات عسكرية تتعلق بالحصار البحري بعد فشل جولات تفاوضية دولية.
وأوضح أن المؤشرات على الأرض توحي باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، لافتًا إلى وجود تحركات عسكرية مكثفة في محيط مضيق هرمز.
وأضاف أن المضيق يعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية والطاقة، مشيرًا إلى أن أي اضطراب فيه قد يؤدي إلى هزة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.
وقال إن وجود قوات بحرية كبيرة وتحركات عسكرية في المنطقة يعكس خطورة المشهد الحالي، محذرًا من أن أي تصعيد في هذا الممر الملاحي الاستراتيجي قد يغير موازين الاقتصاد العالمي بشكل كامل.






